السيد حسن الحسيني الشيرازي

30

موسوعة الكلمة

حسيبهم عليه . . إلّا أن المتوكل كان حذرا جدا في تعامله مع الإمام عليه السّلام فأرسل وبطريقة سرية زوجته إلى المدينة من أجل استطلاع ذلك . . وأرسل إلى الإمام عليه السّلام رسالة يدعوه فيها إلى زيارته قال فيها : « وقد رأى أمير المؤمنين ! صرف عبد اللّه بن محمد عمّا كان يتولّاه « 1 » من الحرب والصلاة بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا كان على ما ذكرت من جهالته بحقك ، واستخفافه بقدرك ، وعندما قرفك به ونسبك إليه من الأمر الذي علم أمير المؤمنين ! براءتك منه ، وصدق نيتك في برّك وقولك وأنك لم تؤهل نفسك لما فرقت بطلبه ، وقد ولى أمير المؤمنين ! ما كان يلي من ذلك محمد بن الفضل وأمره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك والتقرب إلى اللّه وإلى أمير المؤمنين ! بذلك . وأمير المؤمنين ! مشتاق إليك يحب إحداث العهد بك والنظر إليك » « 2 » . وبهذه الرسالة الخبيثة . . والمكشوفة من قبل الإمام الهادي عليه السّلام استقدم المتوكل الإمام عليه السّلام إلى سامراء وكان له بها قصصا رائعة مع عدو اللّه المتوكل على الشيطان ومنها تلك القصة المشهورة التي أبكت المتوكل وجميع من حضره . وقد سعي إلى المتوكل بعلي بن محمد الجواد - الهادي - عليه السّلام أن في منزله كتبا ( رسائل ) وسلاحا من شيعته من أهل قم . . وأنه عازم على الوثوب بالدولة ( الثورة ) .

--> ( 1 ) وكان الإمام عليه السّلام قد وجه إليه رسالة يشكو فيها الطاغية ذاك . ( 2 ) الإرشاد : ج 2 ، ص 309 رديف 6100 .